Skip to content

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب ٢ - كتاب الصلاة طهارة البدن والثوب والمكان للصلاة

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٤٧٦

(المحاريب) في حديث أنس بمعنى صدور المجالس أن يكون هذا المعنى هو المراد من كل حديث ورد فيه هذا اللفظ ومنه هذا الحديث

لكن الذي رجح عندي كون الحديثين بمعنى واحد: هو ورود اسم الإشارة في حديث الباب: (هذه المذابح - يعني المحاريب) مما يدل على أن المشارإليه - وهي المحاريب - كانت موجودة في عهده ﵊ بينما محاريب المساجد بالمعنى المصطلح عليه لم تكن في عهده ﵊ باعتراف السيوطي فكيف يسوغ حينئذ حمل الحديث عليها وفيه الإشارة إليها وهي غير موجودة؟ فتعين أن المراد من المحاريب في هذا الحديث صدور المجالس كما هو المراد في حديث أنس. والله أعلم

هذا وقد روي ما يشير إلى أن المحاريب في المساجد لم تكن معروفة في عهده ﵊ فقد روى الطبراني في (الأوسط) و (الكبير) عن جابر بن أسامة الجهني قال:

لقيت رسول الله ﷺ في أصحابه بالسوق فقلت: أين يريد رسول الله ﷺ؟ قالو: يريد أن يخط لقومك مسجدا قال: فأتيت وقد خط لهم مسجدا وغرز في قبلته خشبة فأقامها قبلة

قال في (المجمع):

(وفيه معاوية بن عبد الله بن حبيب ولم أجد من ترجمه)

وفي حفظي أن بعض العلماء من الذين يذهبون إلى جواز المحراب في