Skip to content

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب ٢ - كتاب الصلاة طهارة البدن والثوب والمكان للصلاة

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٤٥٧

أخرجه النسائي وأحمد من طريق بقية: ثنا بحير ابن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عنه

وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات وقد صرح بقية بالتحديث

قال النووي ﵀:

(يحتمل قوله ﷺ: (مثله) أمرين:

أحدهما: أن يكون معناه: بنى الله تعالى له مثله في مسمى البيت. وأما صفته في السعة وغيرها فمعلوم فضلها أنها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

الثاني: أن معناه أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا)

والقول الأول هو الأظهر وقد ارتضاه الحافظ في (الفتح) والله تعالى أعلم

ثم إن مما يجب التنبه له أن هذا الفضل إنما هو لمن بنى مسجدا مبتغيا به وجه الله تعالى كما يدل لذلك قوله في الحديث: (لله). ويدل لهذا أيضا النصوص العامة من الكتاب والسنة

وأما من قصد بذلك الفخر والمباهاة والتقرب إلى الدهماء كما يفعله كثير من الأمراء والكبراء فليس فيه إلا الوزر ولذلك قال الحافظ:

(فائدة: قال ابن الجوزي: من كتب اسمه على المسجد الذي يبنيه كان بعيدا من الإخلاص. انتهى. ومن بناه بالأجرة لا يحصل له هذا الوعد