الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب
فلما برز فيها أمر المؤذن فأقام الصلاة فلما فرغ قال:
إن حبيبي ﷺ نهاني أن أصلي في المقبرة ونهاني أن أصلي في ارض بابل فإنها ملعونة
ثم أخرجه عنهما أيضا عن الحجاج بن شداد عن أبي صالح الغفاري به بمعناه. قال الخطابي:
(في إسناد هذا الحديث مقال) وقال الحافظ في (الفتح):
(في إسناده ضعف)
قلت: ولعل علته الانقطاع بين أبي صالح - واسمه سعيد بن عبد الرحمن - وبين علي ﵁. فقد قال ابن يونس:
(روايته عن علي مرسلة)
ورجاله موثقون
وقد ورد موقوفا على علي فقال البخاري:
(ويذكر أن عليا ﵁ كره الصلاة بخسف بابل). وقال الحافظ:
(وهذا الأثر رواه ابن أبي شيبة من طريق عبد الله بن أبي الملح - وهو بضم الميم وكسر المهملة وتشديد اللام - قال: كنا مع علي فمررنا على الخسف الذي ببابل فلم يصل حتى أجازه أي: تعداه ومن طريق أخرى عن علي قال: ما كنت لأصلي في أرض خسف الله بها). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في (الاقتضاء) بعد أن ساق حديث علي المرفوع من طريق أبي داود: