Skip to content

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب ٢ - كتاب الصلاة طهارة البدن والثوب والمكان للصلاة

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٣٩٧

في مسجد إخواننا ويصلي فيه أبو عامر إذا قدم من الشام (١). فأتوه ﷺ وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا: يا رسول الله قد بنينا مسجدا لذي الحاجة والعلة والليلة المطيرة ونحب أن تصلي لنا فيه وتدعو بالبركة - وغنما أرادوا بذلك الاحتجاج بصلاته فيه على تقريره وإثباته فعصمه الله من الصلاة فيه - فقال النبي ﷺ: (إني على سفر وحال شغل فلو قدمنا لأتيناكم وصلينا لكم إن شاء الله) فلما انصرف من تبوك أتوه وقد فرغوا منه وصلوا فيه الجمعة والسبت والأحد فدعا بقميصه ليلبسه ويأتيهم فنزل عليه القرآن بخبر مسجد الضرار فدعا النبي ﷺ جماعة من الصحابة فقال: (انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه وأحرقوه) فخرجوا مسرعين فأحرقوا المسجد وهدموه)

وفي الآية دلالة على أنه لا تجوز الصلاة في مسجد الضرار وما في معناه من المساجد وقد ذهب إلى هذا المالكية وغيرهم ونص ابن حزم في (المحلى) بقوله تعالى في الآية: ﴿لا تقم فيه أبدا﴾ قال:

(فصح أنه ليس موضع صلاة)