Skip to content

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب ٢ - كتاب الصلاة طهارة البدن والثوب والمكان للصلاة

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٣٦٧

وهذا القيل الأخير هو الذي اعتمده الطحطاوي في (حاشيته على مراقي الفلاح) ونص كلامه:

(قوله: وفي المقبرة بتثليث الباء لأنه تشبه باليهود والنصارى قال ﷺ: (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) وسواء كانت فوقه أو خلفه أو تحت ما هو واقف عليه ويستثنى مقابر الأنبياء ﵈ فلا تكره الصلاة فيها مطلقا منبوشة أو لا بعد أن لا يكون القبر في جهة القبلة لأنهم أحياء في قبورهم ألا ترى أن مرقد إسماعيل ﵇ في الحجر تحت الميزاب وأن بين الحجر الأسود وزمزم قبر سبعين نبيا ثم إن ذلك المسجد أفضل مكان يتحرى للصلاة بخلاف مقابر غيرهم. أفاده في (شرح المشكاة)

هذا كله كلام الطحطاوي وهو كلام مدخول يناقض بعضه بعضا فإنه إذا كان يصرح ويعلل الكراهة بالتشبه باليهود والنصارى - وهم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد - فكيف يستثني قبور الأنبياء وإنما يتحقق التشبه بالكفار بالصلاة فيها؟

نعم ربما كان يصح هذا الاستثناء فيما لو كانت علة الكراهة هي النجاسة وذلك لطهارة قبورهم ﵈ ومع ذلك فلا يصح هذا الاستثناء مطلقا بعد لعنه ﵊ من كان يتخذ قبور الأنبياء مساجد ونهيه أمته عن ذلك كما يأتي