الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب
دليل آخر على أن إزالة النجاسة ليس شرطا لصحة الصلاة وهو الحق إن شاء الله تعالى كما سبق بيانه
وبالجملة فحديث عائشة الذي نحن في صدد الكلام عليه ليس المراد منه نفي صلاة النبي ﷺ في لحف النساء وثيابهن مطلقا بل المراد نفي دوامه ﵊ على ذلك هذا ما يفيده مجموع الأحاديث الواردة في هذا الموضوع وطريقة الجمع بينها. والله أعلم
(الثاني: على مركوب قد أصابته نجاسة لأن النبي ﷺ صلى على حمار وهو متوجه إلى خيبر [تطوعا])
الحديث صحيح الإسناد. وقد أخرجه مالك وعنه مسلم وأبو داود والنسائي والبيهقي وأحمد كلهم عن مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن عبد الله بن عمر أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي على حمار. . . إلخ
وقد توبع عليه مالك فأخرجه أحمد عن الثوري وعن حماد بن سلمة وعن زائدة ثلاثتهم عن عمرو بن يحيى به والزيادة التي بين المربعين للثوري
وقد أعل هذا الحديث بتفرد عمرو بن يحيى بذكر الحمار فيه كما قال ابن عبد البر لأن المعروف الثابت في (الصحيحين) وغيرهما عن ابن عمر