Skip to content

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٣٢

الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير) (د ت: صح حم عن أبي ذر) وله شاهد من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح كما قال ابن القطان. قلت: ورجاله رجال البخاري بلفظ: (فليتق الله ويمسه بشرته) انظر الزيلعي (١/ ١٤٨ - ١٥٠). وهو قول ابن المسيب والحسن البصري والزهري وأبو جعفر الباقر ويزيد بن هارون. (المحلى) (٢/ ١٢٨)

فإذا وجد الماء فإنه لا يعيد ما صلى وهو مذهب الأربعة قال أبو سعيد: خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر ثم أتيا رسول الله ﷺ فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد: (أصبت السنة وأجزأتك صلاتك) وقال للذي توضأ وأعاد: (لك الأجر مرتين) (د ن) وغيرهما انظر (نقد التاج)

ولا يبطله إلا ما يبطل الوضوء من النواقض وإلا وجدان الماء لحديث أبي ذر وأبي هر المتقدمين ولقوله - في حديث الذي اعتزل الصلاة وراءه وهو جنب وقد مر قريبا -: وكان آخر ذلك أن أعطى ﷺ الذي أصابته الجنابة إناء من ماء وقال: (أذهب فأفرغه عليك)

ويتيمم الجنب للجرح مع وجود الماء: الوليد بن عبيد الله بن أبي رياح أن عطاء حدثه عن ابن عباس أن رجلا أجنب في شتاء فسأل فأمر بالغسل