Skip to content

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب ٢ - كتاب الصلاة وجوب ستر العورة وحدها

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٣٠٧

النبي ﷺ صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس

أخرجه الشيخان وغيرهما وقد مضى في المواقيت رقم (٥) من الفجر. فإن مفهومه أنهن يعرفن لو لم يكن الغلس ولا يعرفن عادة إلا من الوجوه

ففيه دليل على أن وجه المرأة ليس بعورة في الصلاة وهو إجماع كما يفيده كلام ابن جرير السابق في تفسير الآية وإذا كان الأمر كذلك فوجهها ليس بعورة خارجها من باب أولى لأن العلماء متفقون على أن الصلاة يطلب فيها ما لا يطلب خارجها فإذا ثبت في الشرع جواز أمر ما داخلها كان ذلك دليلا على جوازه خارجها كما لا يخفى على أنه قد جاء الدليل الصريح على أنه ليس بعورة خارج الصلاة أيضا وهو قولنا:

(٢) عن جابر بن عبد الله قال: شهدت مع رسول الله ﷺ الصلاة يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة ثم قام متوكئا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن فقال: (تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم) فقامت امراة من سطة النساء سفعاء الخدين فقالت: لم يا رسول الله؟ قال:

(لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير)

قال: فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن)