Skip to content

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب ٢ - كتاب الصلاة وجوب ستر العورة وحدها

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٢٧٦

من حديث أبي موسى هذا فإنه يروي القصة شاهد عيان أعني أنه ﵇ لم يغطها من أبي موسى كما غطاها من عثمان. هذا ما ظهر من التعقيب على كلام الشوكاني

ولو افترضنا أن كلامه صحيح فالدليل على أن الركبة ليست بعورة هو الأمر الثاني: وهو كشف أبي بكر عن ركبتيه وكذلك عمرو بن زرارة بحضرته ﵇ ولم ينكر عليهما ولو كان عورة لأنكر ذلك ﷺ كما أنكر على جرهد الاسلمي حين مر عليه وقد انكشف فخذه فقال: ﷺ: (غط فخذك فإن الفخذ عورة) لو صح الحديث ولم يصح كما سبق بيانه ذلك مفصلا فدل سكوته ﵇ على ذلك أن الركبة ليست بعورة ولذلك قال الحافظ في شرح حديث أبي الدرداء:

(وفيه أن الركبة ليست عورة)

وهناك دليل ثالث: وهو أن حمزة ﵁ صعد النظر إلى ركبة النبي ﷺ. ففيه - علاوة عن كشفه ﵇ نظر غيره إلى ركبته ولو كانت عورة لما أطلق حمزة ولا غيره على النظر إليها كما قال ابن حزم مثله في السرة على ما يأتي

فالحق أن هذه قائمة علىأن الركبة ليست بعورة وبهذا قال الشافعي قال النووي:

(وهو المشهور من مذهبنا وبه قال مالك وطائفة ورواية عن أحمد وقال أبو حنيفة وعطاء: إنها عورة)