الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب
فلا أدري ما الذي حمل النسائي على هذا الاختصار الذي لا يؤدي الفائدة المبتغاة من هذا الباب
وقد أخرج الحديث الترمذي في (سننه) بهذا السند عن هذا الشيخ ولفظه:
بينما هو جالس في المسجد يوما - قال رفاعة: ونحن معه - إذ جاءه رجل كالبدوي فصلى فأخف صلاته ثم انصرف فسلم على النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: (وعليك فارجع فصل فإنك لم تصل. . .) الحديث وفيه: فقال الرجل في آخر ذلك: فأرني وعلمني فإنما أنا بشر أصيب وأخطأ فقال: (أجل إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله ثم تشهد وأقم فإن كان معك قرآن فاقرأ. . .) الحديث
أخرجه أبو داود من عباد بن موسى الختلي: ثنا إسماعيل ابن جعفر به. وزاد بعد قوله: (وأقم): (ثم كبر)
ورواه الطحاوي والحاكم من طرق أخرى عن إسماعيل به إلا أنهما لم يسوقا لفظه
فإذا وقفت على سياق الحديث ولفظه أو بعضه علمت أن النسائي أشار بإيراده الحديث مختصرا أن فيه ذكره أمره ﷺ المنفرد بالإقامة ولكن في ثبوت ذلك في الحديث نظر ولو ثبت ذلك لكانت الإقامة واجبة في حق المنفرد لأمره ﷺ له بها ولكنها لا تثبت لأنه تفرد بها يحيى بن علي بن يحيى