Skip to content

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Printed page المقدمة/ ٢

١ - تجد شيخنا ﵀ غيوراً على التوحيد أيَّما غيرة منذ نشأته، فتراه يفرد هنا أكثر من عشرين صفحة (ص ٣٥٧ - ٣٨٠) في النهي عن الصلاة في المقابر والمساجد المبنية على القبور.

٢ - رغم المنزلة التي تبوأها شيخنا ﵀ خاصة في علم الحديث؛ إلا أننا نجده تقياً ورعاً في مسألة التصحيح والتضعيف؛ فتراه - مثلاً - يستخير الله تعالى في تصحيح أو تضعيف بعض الأحاديث؛ كما في (ص ٥٤٣).

٣ - تجد شيخنا - كما في سائر مصنفاته - طاوياً عَلَمَ التعصب غيرَ هيّابٍ ولا متلكئ، ناشراً راية الاتباع لإمام الأئمة ﷺ، حتى عُرِف بهذا واشتَهر به. ٤ - تجد شيخنا معظِّماً السلفَ الصالح منذ نشأته، فلا يُقْدِمُ على قول ليس له فيه إمام، كما يظهر ذلك جلياً هنا في (ص ٢١٤،٦٢٨).

٥ - كما تجد رأي شيخنا ﵀ في بعض المسائل القليلة في هذا الكتاب غَيرَ رأيه الذي مات عليه، ووجدناه في كتبه المتأخرة الطبع؛ كما في مسألة عدم جواز إتيان الحائض التي طهرت حتى تغتسل (ص هـ٤)، فانظر رجوعه في "آداب الزفاف" (ص ١٢٥ - ١٢٩ - طبع المكتبة الإسلامية)، وكما في مسألة حدِّ عورة الرجل (ص ٢٤٦)، فقارنه بـ "تمام المنة" (ص ١٥٩)، وكذلك تراه يتراجع عن تصحيح أو تضعيف بعض الأحاديث؛ كما في حديث: "من حافظ على الصلاة ... " الآتي (ص ٥٢)، فقارنه بـ "ضعيف الترغيب" (رقم ٣١٢) وغير ذلك. وتلك مزية لا يُقْبِلُ عليها إلا من يتّقي اللهَ تعالى فيما يكتب، ولا يأبه لكلام الناس؛ إذ تغيُّر الاجتهاد - للأسباب المعروفة