الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب
ولو لم يكن إلا استحلال رسول الله ﷺ دماء من لم يسمع عندهم أذانا وأموالهم وسبيهم لكفى في وجوب فرض ذلك كما قال ابن حزم (٣/ ١٢٥) وهو يشير بذلك إلى حديث أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا غزا قوما لم يغز بنا ليلا حتى يصبح فإن سمع أذانا كف عنهم وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم
خ في الأذان وحم (٣/ ١٥٩ و ٢٠٦ و ٢٣٦ و ٢٣٧) من طرق عن حميد عنه. ورواه مسلم (٢/ ٣ - ٤) والترمذي (١ - ٣٠٥ طبع بولاق) وصححه والدارمي (٢/ ٢١٧) والطيالسي (٢٧١) وحم (٣/ ١٣٢ و ٢٢٩) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به وزادوا إلا الدارمي والطيالسي: فاستمع ذات يوم فسمع رجلا يقول: الله أكبر الله أكبر فقال رسول الله ﷺ: (على الفطرة) فقال: أشهد أن لا إله إلا الله فقال: (خرجت من النار). وزاد مسلم: فنظروا فإذا هو راعي معزى
وله شاهد من قوله ﵊ بلفظ: (إذا رأيتم مسجدا أو مناديا فلا تقتلوا أحدا)
أخرجه الترمذي (١/ ٢٩٢ طبع بولاق) وأحمد (٣/ ٤٤٨) من طريق ابن عيينة عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق عن ابن عصام المزني عن أبيه - وكانت له صحبة - قال:
كان رسول الله ﷺ إذا بعث جيشا أو سرية يقول لهم. . . فذكره. وقال الترمذي: