Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (خدع)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٤/ ٣٧

قالوا والفَتْحُ أَفْصَحُ. «وخُدَعَةٌ» أَيْضًا مِثال (١) هُمَزَةٍ، أَي: أَنَّها تَخْدَعُ أَهْلَها، وَيُقَالُ مَعْناهُ: أَنَّها تَتِمُّ وَتَنْقَضِي بِخَدْعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَيُقَالُ مَعْناهُ: إِنَّ مِنْ الحِيلَةِ فِيْها، وَمِنْ أَسْبابِها الخِداعَ والمَكْرَ، فَمَنْ لا يُلابِسُها بالاحْتِيالِ والتَّدْبِيرِ والمَكْرِ قَلَّما يَظْفَرُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «يَكُوْنُ قَبْلَ الدَّجّالِ سِنُونَ خَدّاعَةٌ» (٢).

فِيهِ وَجْهَانِ، أَحَدُهُما: أَنَّها سِنُونَ يَقِلُّ فِيهَا المَطَرُ. يُقالُ: خَدَعَ المَطَرُ إِذا قَلَّ، وَخَدَعَ الرِّيْقُ فِي فَمِهِ، أَيْ: جَفَّ (٣). والأَصْلُ فِي خَدَعَ دَخَلَ، كَأَنَّ الشَّيْءَ إِذا قَلَّ دَخَلَ. والثَّانِي: أَنَّهَا سِنُونَ يَكْثُرُ فِيهَا المَطَرُ،