Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حوي)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٢٦٨

مالِي شَيْءٌ؟ فقالَ ﷺ: فَأَيْنَ ما تَحاوَتْ عَلَيْكَ الفُضُولُ؟» (١).

هو تَفاعَلَتْ (٢) من حَوَيْتُ الشَّيْءَ: إِذا جَمَعْتَهُ. مَعْنَاهُ: إِنْ أَدَّيْتَ الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، فَلا تَنْسَ المُواسَاةَ مِنْ فَضْلِ مَالِكَ تَطَوُّعًا وَتَكَرُّمًا.

وفي الحديثِ: «أَنَّهُ أَقْبَلَ بَصَفِيَّةَ من خَيْبَرَ، وَكَانَ يُحَوِّي وَرَاءَهُ بِعِباءَةٍ أَوْ بِكساءٍ ثُمَّ يُرْدِفُها» (٣).

يُحَوِّي مَعْناهُ: أَنَّهُ كَانَ يُدِيرُ كِساءً حَوْلَ سَنامِ البَعِيرِ ثُمَّ يَرْكَبُهُ، وهِيَ الحَوِيَّةُ.

ومنه الحديثُ في قِصَّةِ بَدْرٍ: «أَنَّ أَبا جَهْلٍ بَعَثَ عُمَيْرَ بنَ وَهْبٍ الجُمَحِيَّ لَيَحْزُرَ أَصْحابَهُ ﵇ فَأَطَافَ عُمَيْرٌ بِهِمْ ثُمَّ عَادَ إِلَى أَصْحَابِهِ فقالَ: رَأَيْتُ الحَوايَا عَلَيْهَا المَنَايا، نَواضِحُ يَثْرِبَ، تَحْمِلُ المَوْتَ النَّاقِعَ» (٤).

وفي حديثِ قَيْلَةَ (٥): «فَوَأَلْنا إلى حِواءٍ» (٦).

الحِواءُ: بُيُوتٌ مُجْتَمِعَةٌ على ماءٍ، وَتُجْمَعُ أَحْوِيَة.