مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
هي مُنْحَنى الوادِي وَمُنْعَرَجُهُ (١) حِينَ يَنْعَطِفُ، ومنه حِنْوُ الوادِي، وَكُلُّ شَيْءٍ فِيهِ اعْوِجاجٌ فهو حِنْوٌ، وَالجَمْعُ: أَحْناءٌ.
وفي الحديثِ: «إِيَّاكُمْ وَالحَنْوَةَ - يَعْنِي فِي الصَّلاةِ -» (٢).
وهي طَأْطَأَةُ الرَّأْسِ وَتَقْوِيسُ الظَّهْرِ.
وفي الحديثِ: «أنا وَسَفْعاءُ الخَدَّيْنِ الحانِيَةُ (٣) على وَلَدِها كَهَاتَيْنِ - وَأَشَارَ إِلَى أُصْبُعَيْهِ» (٤).
الحانِيَةُ: التي تُقِيمُ على وَلَدِها لا تَتَزَوَّجُ، يُقالُ: حَنَتْ عَلَيْهِنَّ، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ فَلَيْسَتْ بِحانِيَةٍ، يُقالُ: حَنا عَلَيْهِ يَحْنُو، وَأَحْنَى يُحْنِي، وَحَنَّى يُحَنِّي: إِذا أَشْفَقَ عَلَيْهِ وَعَطَفَ.
وفي الحديثِ: «خَيْرُ النِّساءِ نِسَاءُ قُرَيْشٍ (٥) أَحْنَاهُ على وَلَدٍ وَأَرْعاهُ لِزَوْجٍ» (٦). أَرادَ: أَشَدَّهُ إِشْفاقًا وَعَطْفًا.