Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حفل)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ١٦٣

نَظَرَ إِلَيْهَا غَزِيرَةً.

وَكُلُّ شَيْءٍ كَثَّرْتَهُ فَقَدْ حَفَّلْتَهُ، وَمِنْهُ مَحْفِلُ القَوْمِ.

وهو النَّهْي عن المُصَرَّاةِ - وسَيأتِي في بابِهِ -.

ومنه في حديثِ عَائِشَةَ: «أَنَّهَا قَالَتْ لِعُمَرَ ﵄ للهِ أُمٌّ حَفَلَتْ لَهُ» (١).

أي: جَمَعَتِ اللَّبَنَ في ثَدْيِها وَأَرَضَعَتْهُ؛ لِما رَأَتْ مِنْ حُسْنِ سِيرَتِهِ وَعَدْلِهِ.

وفي الحديثِ: «وَتَبْقَى حُفالَةٌ من النَّاسِ كَحُفالَةِ التَمْرِ» (٢).

وَمِثْلُهُ (٣): «حُثَالَة» وهي: الرَّدِيءُ من التَّمْرِ.

أي: تَبْقَى رُذالَةٌ: وهي ما يُجْمَعُ من النُّفايَةِ وَيُلْقَى (٤).

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِنْ إِبْدالِ الثَّاءِ بِالفاءِ، كَما يُقالُ: جَدَفٌ وَجَدَثٌ (٥). وَاللهُ أَعْلَمُ.