Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حطم)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ١٥١

قالَتْ: نَعَمْ. بَعْدَ مَا حَطَمَهُ النَّاسُ» (١).

مَعْناهُ: بَعْدَ مَا أَتَوْهُ وَشَغَلُوهُ بالزِّحامِ وَأَكْثَرُوا عَلَيْهِ، حَتَّى (٢) كَأَنَّهُمْ كَسَرُوهُ بِكَثْرَةِ الأَشْغَالِ.

قالَ الهَرَوِيُّ: «يُقالُ: حَطَمَ فلانًا أَهْلُهُ: إِذا كَبِرَ فيهم كَأَنَّهُمْ بِما حَمَّلُوهُ من أَثْقَالِهِم صَيَّرُوهُ شَيْخًا مَحْطومًا» (٣).

وفي الحديثِ: «أَنَّ هَرِمَ بنَ حَيَّانَ (٤) غَضِبَ على رَجُلٍ، فَجَعَلَ يَتَحَطَّمُ عَلَيْهِ غَيْظًا» (٥).

أي: يَتَلَظَّى وَيَتَوَقَّدُ، مَأْخُوذٌ من الحُطَمَةِ، وهي: النَّارُ التي تَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ. قالَهُ (٦) الأَزْهَرِيُّ (٧).

وَلَوْ قِيلَ: يَتَحَطَّمُ: أَي يَتَكَسَّرُ مِن الغَيْظِ، لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ.