مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
«أرادَ نَفْسَهُ، وَصَفَهُ بِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يُذْعِنُوا له حَطَمَهُمْ» (١) حَطْمَ الرَّاعِي السُّوءِ المالَ.
وفي الحديثِ: «أَنَّهُ لَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ قَالَ ﷺ لَهُ: أَعِنْدَكَ شَيْءٌ؟ قالَ: لا. قالَ: فَأَيْنَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ التي أَعْطَيْتُكَها؟» (٢).
هِيَ مَنْسُوبَةٌ إلى حُطَمَةَ بنِ مُحارِبٍ: بَطْنٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ، تُنْسَبُ إِلَيْهِم الدُّرُوعُ (٣)، كَما تُنْسَبُ التَّبَعِيَّةُ إلى تُبَّعٍ، «وَإِنَّما قِيلَ لِمُلُوكِ حِمْيَرَ: التَبابِعُ لأَنَّ بَعْضَهُمْ يَتْبَعُ بَعْضًا» (٤)، «وَالأَسِنَّةُ اليَزَنِيَّةُ: مَنْسُوبَةٌ إلى ذِي يَزَنَ (٥) مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرَ، والسِّياطُ (٦) الأَصْبَحِيَّةُ إلى ذِي أَصْبَح (٧)، مَلِكٌ مِنْ حِمْيَرَ» (٨).
وَقِيلَ: الحُطَمِيَّةُ هي من الدُّرُوعِ: العَرِيضَةُ الثَّقِيلَةُ، وقالَ بَعْضُهُمْ: هي التي تُحَطِّمُ السُّيُوفَ أي: تَكْسِرُها.
وفي حديثِ عائِشَةَ: «أَنَّهَا سُئِلَتْ هَلْ كَانَ ﷺ يُصَلِّي وهو قاعِدٌ (٩)؟