مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
مُعَاوِيَةُ أَنْ أَقْتُلَ هذا غَدْرًا وهو رَسُولٌ، فَيَفْعَلَ مِثْلَ ذلِكَ (١) بِكُلِّ مُسْتَأْمَنٍ مِنَّا، فَلَمْ يَقْتُلْهُ، وَرَجَعَ إِلى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ حِينَ رَآهُ: أَفْلَتَّ وَانْحَصَّ الذَّنَبُ. فقالَ: كَلَّا، إِنَّهُ لَبِهُلْبِهِ» (٢).
يُضْرَبُ هذا مَثَلًا (٣) لِمَنْ أَفْلِتَ بَعْدَ ما أَشْفَى على الهَلاكِ.
وَقَوْلُهُ: «انْحَصَّ الذَّنَبُ» أَيْ: ذَهَبَ وانْتَثَرَ.
•
(حصف)
في حديثِ عُمَرَ: «لا يَصْلُحُ أَنْ يَلِي هذا الأَمْرَ إِلَّا حَصِيفُ العُقْدَةِ» (٤).
أرادَ الكامِلَ الحَصافَةِ في الرَّأْيِ والعَقْلِ والاعْتِقادِ.
وَالعُقْدَةُ: ما يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ من الإصابَةِ فِي الرَّأْيِ واسْتِعْمالِ العَقْلِ.
وَالحَصِيفُ: المُحْكَمُ العَقْلِ.
•
(حصل)
في الحديثِ: «أَرْواحُ الشُّهَداءِ في حواصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ في الجَنَّةِ» (٥).