Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حشف)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ١٣٠

حِينَ كَانَ العَرْشُ على الماءِ، وَكانَتِ الأَرْضُ تَحْتَهُ، كَأَنَّها حَشَفَةٌ، فَدُحِيَتِ الأَرْضُ مِنْ تَحْتِهِ» (١).

الحَشَفَةُ: واحِدَةُ الحَشَفِ، وهي حِجارَةٌ تَنْبُتُ في البَحْرِ نَباتًا.

قالَ الأَزْهَرِيُّ: «يُقالُ: لِلْجَزِيرَةِ فِي البَحْرِ لا يَعْلُوها الماءُ: حَشَفَةٌ، والجَمْعُ: حِشافٌ» (٢).

وفي حديثِ عُثْمانَ (٣): «أَنَّ أَبانَ بنَ سَعِيدٍ قالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَمِّي (٤) ما لي أَراكَ مُتَحَشِّفًا؟ أَسْبِلْ. فقالَ عُثْمَانُ: هَكَذَا كانَ إزْرَةُ صاحِبِنا» (٥).

قَوْلُهُ: «مُتَحَشِّفًا» أي: مُتَيَبِّسًا (٦) قالِصَ الثَّوْبِ.

وَمِنْهُ يُقالُ لِيابِسِ التَّمْرِ الرَّدِيءِ مِنْهُ: حَشَفٌ. وَيُقالُ: المُتَحَشِّفُ: اللابِسُ للحَشِيفِ، وهو الثَّوْبُ الخَلَقُ.

وَقولهُ: هكذا إزْرَةُ صاحِبنا. أي: هَيْئَةُ إِزارِهِ، والفِعْلَةُ بِالكَسْرِ للحالَةِ، كَالقِعْدَةِ والجِلْسَةِ.