مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
حِينَ كَانَ العَرْشُ على الماءِ، وَكانَتِ الأَرْضُ تَحْتَهُ، كَأَنَّها حَشَفَةٌ، فَدُحِيَتِ الأَرْضُ مِنْ تَحْتِهِ» (١).
الحَشَفَةُ: واحِدَةُ الحَشَفِ، وهي حِجارَةٌ تَنْبُتُ في البَحْرِ نَباتًا.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: «يُقالُ: لِلْجَزِيرَةِ فِي البَحْرِ لا يَعْلُوها الماءُ: حَشَفَةٌ، والجَمْعُ: حِشافٌ» (٢).
وفي حديثِ عُثْمانَ (٣): «أَنَّ أَبانَ بنَ سَعِيدٍ قالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَمِّي (٤) ما لي أَراكَ مُتَحَشِّفًا؟ أَسْبِلْ. فقالَ عُثْمَانُ: هَكَذَا كانَ إزْرَةُ صاحِبِنا» (٥).
قَوْلُهُ: «مُتَحَشِّفًا» أي: مُتَيَبِّسًا (٦) قالِصَ الثَّوْبِ.
وَمِنْهُ يُقالُ لِيابِسِ التَّمْرِ الرَّدِيءِ مِنْهُ: حَشَفٌ. وَيُقالُ: المُتَحَشِّفُ: اللابِسُ للحَشِيفِ، وهو الثَّوْبُ الخَلَقُ.
وَقولهُ: هكذا إزْرَةُ صاحِبنا. أي: هَيْئَةُ إِزارِهِ، والفِعْلَةُ بِالكَسْرِ للحالَةِ، كَالقِعْدَةِ والجِلْسَةِ.