مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وفي الحديثِ: «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ كَانَ في غُنَيْمَةٍ لَهُ يَحُشُّ عَليْها في بَيْدَاءِ ذي الحُلَيْفَةِ» (١).
إِنَّما هو يَهُشُّ - بِالهاءِ -: وهو أَنْ يَضْرِبَ أَغْصانَ الشَّجَرَةِ لِيَتَحَاتَّ وَرَقُها، فَتَرْعاهُ الغَنَمُ. والهاءُ والحاءُ أُخْتانِ فِي قُرْبِ المَخْرَجِ.
وفي حدِيثِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ: «مَحاشُّ النِّساءِ عَلَيْكُمْ حَرامٌ» (٢).
يُريدُ: الأَدْبارَ. وَالمَحَشَّةُ: الدُّبُرُ، وَبِالسِّينِ أَيْضًا (٣).
وفي حديثِ تَزْويجِ فاطِمَةَ أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَها. فقالَ ﷺ: هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ؟ فقالَ: لا. فقالَ: أَيْنَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ؟ فَجِئْتُ بِها فَزَوَّجَنِيها. فَلَمَّا أَدْخَلَها عَلَيْهِ قَالَ: لا تُحْدِثَا شَيْئًا حَتَّى آتِيكُمَا. قَالَ: فَجَاءَ وَعَلَيْنَا كِسَاءٌ وَقَطِيفَةٌ. فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ تَحَشْحَشْنا. فقالَ: مَكَانَكُما. فَدَعا بِإناءٍ فيهِ ماءٌ فَرَشَّهُ عَلَيْنا. قالَ عَلِيٌّ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ هي أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ أَنَا؟ فقالَ: هِيَ أَحَبُّ إِليَّ مِنْكَ، وَأَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْها» (٤).