Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حشش)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ١٢٧

وَلَمْ يُصْرَفْ يَهودُ، لأَنَّهُ يُجْعَلُ كالقَبِيلَةِ، وَكَذِلَكَ مَجُوسُ (١).

ومنه في الحديثِ: «أَنَّهُ ﷺ قالَ لأَبِي بَصِيرٍ (٢)، وَقَدْ انْفَلَتَ من المُشْرِكِينَ، بَعْدَما جَرى العَهْدُ بِأَنَّ من أَتى المُسْلِمِينَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ يُرَدُّ إِلَيْهِم في عَهْدِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو: «وَيْلُ أمِّهِ مِحَشَّ حَرْبٍ لَو كانَ مَعَهُ رِجالٌ» (٣)؛ لأَنَّهُ قَتَلَ مِنْهُمْ واحِدًا وَخَرَجَ هارِبًا إِلَيْهِ ﷺ.

يُقالُ: حَشَّ الحَرْبَ: إذا هاجَها، كَما يُقالُ: حَشَّ النَّارَ.

وفي بَعْضِ الحديثِ: «أَنَّ رَجُلًا أَرادَ الغَزْوَ إلى تَبُوك فقالَ لَهُ أَهْلُهُ: من للوَدِيِّ (٤)؟ - وكانَ غَرَسَ وَدِيًّا - فقالَ الغَزْو أَنْمَى لِلوَدِيِّ. فَما ماتَتْ وَدِيَّةٌ وَلا حَشَّتْ» (٥).

أي: ما يَبِسَتْ. وهو مِمَّا ذَكَرْناهُ (٦) أَنَّهُ يُقالُ: حَشَّ الصَّبِيُّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، أَي: يَبِسَ.