Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حرب)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٧٠

أي: غَضِبَ. يُقالُ: حَرِبَ الرَّجُلُ يَحْرَبُ حَرَبًا، وحَرَّبْتُهُ أنا أي: أَغْضَبْتُهُ، وَرَجُلٌ مُحَرَّبٌ، أي: مُغْضَبٌ.

وفي حديثِ مُعاوِيَةَ: «أَنَّ رَجُلًا خاصَمَ إِلَيْهِ في ابنِ أَخِيهِ فَجَعَلَ يَحُجُّ خَصْمَهُ. فقالَ مُعاوِيَةُ: أَنْتَ كما قالَ الشَّاعِرُ:

أَنَّى أُتِيحَ لَهُ (١) حِرْباءُ تَنْضُبَةٍ (٢) … لا يُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكًا ساقًا (٣)

الحِرْباءُ: الدُّوَيْبَةُ المَعْرُوفَةُ التي تَسَتَقْبِلُ الشَّمْسَ وهي تَصْعَدُ نِصْفَ الشَّجَرَةِ ثُمَّ تَرْتَقِي على أَغْصانِها إذا حَمِيَتْ الهاجِرَةُ فَتَقْبِضُ على الغُصْنِ بِكَفِّها ثُمَّ تَرْتَقِي إِلى غُصْنٍ أَعْلَى مِنْهُ فلا تُرْسِلُ الأَوَّلَ حَتَّى تَقْبِضَ على الآخَرِ. وهذا مَثَلٌ (٤) يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ لا يَفْرَغُ مِن حاجَةٍ حَتَّى يَسْأَلَ أُخْرى.

وفي قِصَّةِ ابنِ حارِثَةَ (٥): «أَنَّهُ لَمَّا أُدْخِلَتِ (٦) امْرَأَةُ المُثَنَّى بنِ