Printed page ٣/ ٥٧
يُقالُ: أَحَدَّتِ المَرْأَةُ على زَوْجِها فَهِيَ مُحِدٌّ، وحَدَّتْ تَحُدُّ وَتَحِدُّ إِذا تَسَلَّبَتْ (١) عَلَيْهِ وَامْتَنَعَتْ مِن الزِّينَةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ أَيَّامُ الحِدادِ.
وفي الحديثِ: «خيارُ أُمَّتِي أَحِدَّاؤُهَا» (٢).
جَمْعُ حَديدٍ: وهو الذي فيهِ حِدَّةٌ وَسَوْرَةٌ، يَجِيشُ قليلًا مِن الأَشْياءِ ثُمَّ يَهْدَأُ وَيَسْكُنُ سَريعًا، وَلا يَكُونُ حَقُودًا حَنِقًا يَنْطَوِي على سَخِيمةٍ وَبُغْضٍ، وَلا يلينُ ولا يَرْعَوِي عَنْ غُلَوائِهِ (٣). وَقَدْ تَكُونَ الحِدَّةُ بِمَعْنَى الخِفَّةِ فِي التَّصَرُّفِ وَمُلابَسَةِ الأُمُورِ بِحَيْثُ لا يَكُونُ بَطِيئًا ثَقِيلًا مُتكاسِلًا عن الحُقُوقِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
وفي الحديثِ: «عَشْرٌ مِن السُّنَّةِ … وَعَدَّ مِنْ ذَلِكَ الاسْتِحْدادَ» (٤).