Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حبو)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٢٧

لأَتَوْهُما وَلَوْ حَبْوًا» (١).

أي: زَحْفًا عَلَى الأَرْضِ لِتَعَذُّرِ المَشْيِ.

وَمَعْنَاهُ: لَوْ عَجَزُوا عَنْ المَشْيِ لَزَحَفُوا إِلَيْهِما، لِما فيهِما مِن الثَّوابِ.

وَفي حديثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ يَوْمَ الشُّورَى: «إِنَّ حَابِيًا خَيْرٌ مِن زاهِقٍ» (٢).

الحابِي من السِّهامِ: هو الذي يَزْحَفُ إلى الهَدَفِ، يُقالُ: حَبا يَحْبُو، فَإِنْ أَصابَ الرُّقْعَةَ فهو خاسِقٌ وخازِقٌ، فَإِنْ جَاوَزَ الهَدَفَ ووَقَعَ خَلْفَهُ فهو زَاهِقٌ.

أَرادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ضَرْبَ المَثَلِ لِوالِيَيْنِ: أَحَدُهما: يَنالُ الحَقَّ أَوْ بَعْضَهُ وهو ضَعيفٌ، كَالسَّهْمِ الحابِي.