Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (جهجه)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٢/ ٤٢٦

قالَ الشَّيْخُ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْناهُ: أَنْ يُوْقِعَهُ فِي مَعْصِيَةٍ وَهُوَ جاهِلٌ بِأَنَّها مَعْصِيَةٌ، فَيَكُونُ اسْتِجْهَالُهُ حَمْلَهُ إِيَّاهُ عَلَى مُباشَرَةِ الزَّلَّةِ بِجَهْلِهِ. وَنَظِيرُ ذَلِكَ مِن الكَلامِ: اسْتَعْجَلْتُهُ، أي: حَمَلْتُهُ عَلى العَجَلَةِ، واسْتَزْلَلْتُهُ، أي: حَمَلْتُهُ على الزَّلَّةِ.

•

(جهجه)

في الحديثِ: «أَنَّ رَاعِيًا عَدا عَلَيْهِ الذِئْبُ فَانْتَزَعَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، فَجَهْجَأَهُ الرَّجُلُ، فَرَمَاهُ بِالحِجَارَةِ، حَتَّى اسْتَنْقَذَ مِنْهُ شَاتَهُ» (١).

إِنَّما هو جَهْجَهَهُ، أَبْدَلَ الهاءَ هَمْزَةً، يُقالُ: جَهْجَهْتُ السَّبُعَ، إذا زَجَرْتَهُ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: هَجْهَجْتُ (٢)، وهو في زَجْرِ الإِبِلِ أَكْثَرُ، وَأَمَّا الغَنَمُ فإنَّما يُقالُ في الزَّجْرِ لَها: حاحَيْتُ (٣).