Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (جنب)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٢/ ٣٩٦

وفي الحديثِ: «مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَكُونُ كاسِرًا وِسَادَةً عِنْدَ امْرَأَةٍ مُغْزِيَةٍ؟ عَلَيْكُمْ بِالجَنْبَةِ» (١).

يَعْنِي: النَّاحِيَةَ والبُعْدَ. مَعْناهُ: تَنَحَّوا عَنْهُنَّ، وَكَلِّمُوهُنَّ مِن وَرَاءِ الدَّارِ والسِّتْرِ، ولا تَدْخُلُوا عَلَيْهِنَّ.

وَكُلُّ مَن كانَ خَارِجًا فَهُو جَنْبَةٌ.

وفي حديثِ الشُّهَداءِ: «وَالمَجْنُوبُ شَهيدٌ» (٢).

وهو الذي بِهِ ذاتُ الجَنْبِ.

يُقالُ: جُنِبَ فَهُوَ مَجْنُوبٌ كَما يُقالُ: صُدِرَ وَبُطِنَ وبَابُهُ، وجُنِبَ جَنَبًا: إذا اشْتَكى جَنْبَهُ.

وَقيلَ (٣): ذاتُ الجَنْبِ: الدُّبَيْلَةُ، وهِيَ قَرْحَةٌ تَثْقُبُ البَطْنَ وتَقْتُلُ.

وفي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ: «أَرْبَعٌ لا يُجْنِبْنَ: الثَّوْبُ، والإِنْسانُ، والأَرْضُ، والماءُ» (٤).

مَعْناهُ: أَنَّ (٥) الثَّوْبَ إِذا أَصابَهُ عَرَقُ الجُنُبِ لَمْ يَنْجَسْ، وَكَذَلِكَ الإِنْسانُ