مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وفي الحديثِ: «مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَكُونُ كاسِرًا وِسَادَةً عِنْدَ امْرَأَةٍ مُغْزِيَةٍ؟ عَلَيْكُمْ بِالجَنْبَةِ» (١).
يَعْنِي: النَّاحِيَةَ والبُعْدَ. مَعْناهُ: تَنَحَّوا عَنْهُنَّ، وَكَلِّمُوهُنَّ مِن وَرَاءِ الدَّارِ والسِّتْرِ، ولا تَدْخُلُوا عَلَيْهِنَّ.
وَكُلُّ مَن كانَ خَارِجًا فَهُو جَنْبَةٌ.
وفي حديثِ الشُّهَداءِ: «وَالمَجْنُوبُ شَهيدٌ» (٢).
وهو الذي بِهِ ذاتُ الجَنْبِ.
يُقالُ: جُنِبَ فَهُوَ مَجْنُوبٌ كَما يُقالُ: صُدِرَ وَبُطِنَ وبَابُهُ، وجُنِبَ جَنَبًا: إذا اشْتَكى جَنْبَهُ.
وَقيلَ (٣): ذاتُ الجَنْبِ: الدُّبَيْلَةُ، وهِيَ قَرْحَةٌ تَثْقُبُ البَطْنَ وتَقْتُلُ.
وفي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ: «أَرْبَعٌ لا يُجْنِبْنَ: الثَّوْبُ، والإِنْسانُ، والأَرْضُ، والماءُ» (٤).
مَعْناهُ: أَنَّ (٥) الثَّوْبَ إِذا أَصابَهُ عَرَقُ الجُنُبِ لَمْ يَنْجَسْ، وَكَذَلِكَ الإِنْسانُ