مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
الله الرحمن الرحيم).
آيَة أَوْ لَمْ تُعَدَّ عَلَى اخْتِلَافِ الْقُرَّاءِ. وَتُثَنَّى فِي كُلِّ صَلَاةٍ.
وَيُقَالُ لِجَمِيعِ الْقُرْآنِ مَثَانِي؛ لِأَنَّ الْأَنْبَاءَ وَالْقَصَصَ ثُنِّيَتْ فِيهِ (١).
وَيُقَالُ لِمَا كَانَ دُونَ الْمِائَتَيْنِ وَفَوْقَ الْمُفَصَّلِ مِنَ السُّوَرِ: مَثَانِي؛ لِأَنَّهَا ثُنِيَتْ عَنِ الْمِائَتَيْنِ وَعَنِ الْمُفَصَّلِ، أَيْ صُرِفَتْ عَنْهَا. والله أعلم.
وفي الحديث: «لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ» (٢) أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، فَلَا يُثَنَّى عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ.
وفي الحديث: «كَانَ لِرَجُلٍ نَاقَةٌ نَجِيبَةٌ، فَمَرِضَتْ، فَبَاعَهَا مِنْ رَجُلٍ، وَاشْتَرَطَ ثُنْيَاهَا» (٣). أَرَادَ قَوَائِمَهَا وَرَأْسَهَا.
والثُّنيا الْمَنْهِيُّ عَنْهَا فِي الْبَيْعِ، أَنْ يُبَاعَ شَيْء (٤) وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ قَدْرٌ مَجْهُولٌ فَيَفْسُدُ الْبَيْعُ.
وَالثُّنْيَا فِي الْمُزَارَعَةِ أَنْ يُسْتَثْنَى بَعْدَ النِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ كَيْلًا مَعْلُومًا.