مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وفي حديث عبد الملك بن مروان أَنَّهُ قالَ لِلْحجَّاجِ: «أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ وَلَّيْتُك الْعِرَاقَ فَسِرْ إِلَيْهَا كَمِيشَ الْإِزَارِ، مُنْطَوِيَ الثَّمِيلَةِ، خَفِيفَ الْخَصِيلَةِ» (١).
الثَّمِيلَةُ، أَصْلُهَا: مَا يَبْقَى مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي بَطْنِ الْحَيَوَانِ، وَمَا يَدَّخِرُهُ الإِنْسَانُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ.
أَرَادَ: سِرْ إِلَى الْعِرَاقِ مُخِفًّا غَيْرَ مُعَرِّجٍ عَلَى ثَقَلِ وَأَقْمِشَةٍ وَعَلَائِقَ وَالْخَصِيلَةُ: لَحْمَة السَّاقِ.
وفي حديث عمر ﵁ أَنَّه كان يَطْلِي بَعِيرًا مِنَ الصَّدَقَةِ بِقَطِرَانٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: «لَوْ أَمَرْتَ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِ الصَّدَقَةِ كَفَاكَ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَضَرَبَ بِالثَّمَلَة فِي صَدْرِهِ وَقَالَ (٢): وَعَبْدٌ أَعْبَدُ مِنِّي؟».
الثَّمَلَةُ (٣): خِرْقَةٌ يُهْنَأُ بِهَا الْبَعيرُ، أَوْ يُدْهَنُ بِهَا السِّقَاءُ. وَهِيَ الرَّبَذَةُ