مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل الثاء مع الفاء
•
(ثفأ)
في الحديث: «مَاذَا فِي الْأَمَرَّيْنِ مِنَ الشِّفَاءِ؟ الصَّبِرِ والثُّفَاءِ» (١).
تفسير الثَّفَاءِ في الحديث: الحُرْفُ، وهو الْخَرْدَلُ الْحِرِّيفُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): «وَلَمْ يُسْمَعْ فِي غَيْرِ (هَذَا) الْحَدِيثِ، وَلَهُ نَظَائِرُ مِنَ التَّفْسِيرِ الْوَارِدِ فِي الْحَدِيثِ مِمَّا لَمْ يُسْمَعْ فِي كَلَامِهِمْ، وَلَا أَشْعَارِهِمْ، كَالزَّمَّارَةِ: لِلزَّانِيَةِ، والصِّير: لِلصَّحْنَاة، وَالْجَدَف: لِمَا لَا يُغَطَّى مِنَ الشَّرَابِ، ويقال: هُوَ نَبَاتٌ بِالْيَمَنِ لَا يَحْتَاجُ مَنْ يَأْكُلُهُ إِلَى أَنْ يَشْرَبَ عَلَيْهِ الْمَاءَ».
•
(ثفر)
وفي حديث المستحاضة: «أَنَّهُ أَمَرَهَا أَنْ تَسْتَثْفِرَ وَتَلَجَّمَ» (٣).
الاسْتِثْفَارُ (٤): أَنْ تَشُدَّ فَرْجَهَا بِخِرْقَةٍ عَرِيضَةٍ فَوْقَ الْكُرْسُفِ الَّذِي تَحْتَشِي بِهِ، وَتَعْقِدَ طَرفَيْهَا فِي خَيْطٍ تَتَمَنْطَقُ بِهِ حَتَّى لَا يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْهَا.
ويَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مأخوذًا مِنْ ثَفَرِ الدَّابَّةِ، تَشُدُّهُ كَمَا يُشَدُّ الثَّفَرُ تَحْتَ الذَّنَبِ.