Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ثبج)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٢/ ١٩٦

ومنه في حديث عبادة: «يُوشِكُ أَنْ يُرَى الرَّجُلْ مِنْ ثَبَجِ الْمُسْلِمِينَ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَعَادَهُ وَأَبْدَأَهُ، لَا يَحُورُ فِيكُمْ إِلَّا كَمَا يَحُورُ صَاحِبُ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ» (١).

قوله: من ثبج المسلمين: أي من سراتهم وعِلْيتِهمْ (٢)، والثَّبجُ أعلى متن الشيء وقوله: لا يَحُورُ فيكم: أي يرجع فيكم بخير، ولا ينتفع بما حفظه من القرآن عندكم، كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه.

وأكثر ما يستعمل الحَوْرُ في الرجوع إلى النقصان.

ومنه في الدعاء: «نعوذ بالله من الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ» (٣) أي النقصان بعد الزيادة.

وفي حديث الملاعنة: «إن جاءت به أُثَيْبِجَ» (٤) تصغير الأَثْبجِ، (وهو النَّاتئُ الثَّبجِ) (٥)، وهو ما بين الكاهل ووسط الظهر كما قدمناه.