مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل التاء مع الياء
•
(تيس)
في حديث عَلِيٍّ أَنَّه لَمَّا غَلَبَ عَلَى الْبَصْرَةِ قَالَ أَصْحَابُهُ لَهُ: «لِمَ تَحِلُّ لَنَا دِمَاؤُهُمْ وَلَا تَحِلُّ لَنَا نِسَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ؟ فَسَمِعَ بِهِ الْأَحْنَفُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَكَ قَالُوا كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: لَأَيْمُ اللهِ لَأُتَيّسَنَّهُمْ عَنْ ذَلِكَ» (١).
معناه: لَأَرُدَّنَّهُمْ وَلَأُبْطِلَنَّ قَوْلَهُمْ، قال: وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ تِيسِي، كلمة تقولها العرب تُرِيدُ بِهَا إِبْطَالَ الشَّيْءِ والتَّكْذِيبِ بِهِ.
ومنه في حديث أبي أيوب: «أَنَّهُ ذَكَرَ الْغُولَ، وَقَالَ: قُلْ لَهَا: تِيسِي جَعَارِ» (٢).
يريد إبطال ما جاءت به من كيدها، كَأَنَّهُ قَالَ لَهَا: كَذَبْتِ يَا خَارِيَة (٣).
ومن أمثال العرب في الرجل يتكلم بكلمة حق «احْمُقِي وتِيسِي» (٤).
وَأَصْلُ الْمَثَلِ عَلَى خِطَابِ التَّأْنِيثِ، مِثْلَ قَوْلِهِمْ: «أَطِرِّي فَإِنَّكِ نَاعِلَةُ» (٥).