مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل التاء مع الخاء
•
(تخم)
في الحديث: «مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ» (١).
هِيَ الْحُدُودُ وَالْمَعَالِمُ وَأَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ: هِيَ التَّخُومُ مَفْتُوحَةَ التَّاءِ، وَجَمْعُهُ تُخُمُ.
وأما أَهْلُ الشَّامِ فيقولون التُّخُوم بالضَّمِّ عَلَى الْجَمْعِ، والواحدة (٢): تَخْمٌ. ومعناه: أَحَدُ شَيْئَيْنِ:
إِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى تَغْيِيرِ حُدُودِ الْحَرَمِ الَّتِي حَرَّمَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇.
أو يُحْمَل على غَصْبِ الرَّجُلِ أَرْضَ غَيْرِهِ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، فَإِنَّ أَحْكَامَ الشَّرْعِ فِي تَخْصِيصِ الْأَمْلَاكِ بِمُلَّاكِهَا حُدُودٌ لَا يَجُوزُ تَغْيِيرُهَا إِلَّا بطُرقِهَا الْمَشْرُوعةِ فِيهَا.
أو يُحْمَل عَلَى تَغْيِيرِ الْمَسَاجِدِ وَالْأَوْقَافِ وَخَلْطِهَا بِالْأَمْلَاكِ، أَوْ عَلَى طَمْسِ الْأَعْلَامِ الْمَنْصُوبَةِ فِي الطُّرُقِ عَلَى الْجَادَّةِ، لِيَهْتَدِيَ بِهَا الْمَارَّةُ، والله أعلم.