مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل الباء مع الهاء
•
(بها)
وفي حديث عبد الرحمن: «أَرَى النَّاسَ قَدْ بَهَأُوا بِهَذَا الْمَقَامِ» (١).
أَيْ أَنِسُوا بِهِ حَتَّى قَلَّتْ هَيْبَتُهُ فِي صُدُورِهِمْ، يقال: بَهَأْتُ بِالمَكَانِ أبْهَأُ.
وفي حديث ميمون بن مهران: كتب إِلَى يونس بن عبيد: «عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللهِ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ بَهَأُوا بِهِ وَاسْتَخَفُّوا، واسْتَحَبُّوا عَلَيْهِ الأَحَادِيثَ: أَحَادِيثَ الرِّجَالِ» (٢).
معناه: أَنِسُوا بِهِ فَقَلَّتْ هَيْبَتُهُ فِي (٣) قُلُوبِهِمْ، وَخَرَجَ إِعْظَامُهُ مِنْ صُدُورِهِمْ.
•
(بهر)
وفي الحديث: «أَنَّهُ سَارَ لَيْلَةً حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى تَهَوَّرَ» (٤)
ابْهَارّ: معناه انْتَصَفَ، وبُهْرَةُ الشَّيْءِ: وَسَطُهُ.
ومنه في حديث عبد الرحمن بن عوف: «أَنَّهُ دَعَا عَلِيًّا وَنَاجَاه حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ» (٥) أَيْ (٦): مَضَى نِصْفُهُ.