مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَهِيَ مَسْتُورَةٌ بَعْدُ.
•
(بوك)
وفي الحديث أَنَّهُ في عزوة تَبُوكَ جَاءَ وَهُمْ يَبُوكُونَ حِسْيَ تَبُوكَ بِقِدْحٍ. فقال: «مَا زِلْتُمْ تَبُوكُونَهَا بَعْدُ؟» فَسُمِّيَتْ تَبُوك (١).
تَبُوكُونَ: أَيْ تُدْخِلُونَ فِيهِ الْقِدْحَ وَهُوَ (٢) السَّهْمُ. وَتُحَرِّكُونَهُ، لِيَخْرُجَ الْمَاءُ. ومنه يقال: بَاكَ الْحِمَارُ الأَتَانَ.
وفي الحديث: «أَنَّ بَعْضَ الْمُنَافِقِينَ بَاكَ عَيْنًا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ وَضَعَ فِيهَا سَهْمًا» (٣).
قالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: «الْبَوْكُ تَنْوِيرُ الْمَاءِ. يُقَالُ: بَاكَ الْقُنِيَّ (٤) يَبُوكُهَا بَوْكًا».
وفي حديثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَتْ (٥) لَهُ بُنْدُقَةٌ مِنْ مِسْكٍ، وَكَانَ يَبُلُّهَا، ثُمَّ يَبُوكُهَا بَيْنَ رَاحَتَيْهِ» (٦). أَرَادَ تَدْوِيرَهَا بَيْنَ كَفَّيْهِ.
ومنه في حديث عُمَرَ (بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ) (٧) «أَنَّهُ رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قال لِآخَر: إِنَّكَ تَبُوكُهَا - يعني امرأةً ذكرها - فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ» هُوَ عَلَى (ما