مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَأَظْهَرَهُ. وَالبَرَاحُ قريبٌ مِنْهُ. وأصله الأرضُ القفر التي لَا أَنِيسَ بِهَا وَلَا مَاءَ فِيها. ويقال: «لقيته صَرْحَةً بَرْحَةً». أَيْ ظاهرا باديًا.
وفي الحديث: «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ مِنْ بَاحَةِ الطَّرِيقِ شَيْءٌ، وَلَهُنَّ حَجْرَتَا الطَّريق» (١).
بَاحَةُ الطَّرِيقِ: وَسَطُهَا، وَبَاحَةُ الدَّارِ: عَرْصَتُهَا، وَحَجْرَتَاهُ:
جَانِبَاهُ (٢).
ومنه الحديث الآخر: «لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ عَلَيْكُنَّ بِحَافَاتِ الطَّرِيقِ» (٣).
•
(بور)
وفي حديث عون بن عبد الله أَنَّهُ قال: «بَلَغَنِي أَنَّ دَاوُدَ سَأَلَ سُلَيْمَانَ ﵉ وَهُوَ يَبْتَارُ عِلْمَهُ» (٤). أَي يَرُوزُهُ وَيَخْتَبِرُهُ.
يقال: بُرْتُ فُلَانًا وَابْتَرْتُهُ: إِذَا اخْتَبَرْتَهُ، وَأَصْلُهُ: أَنَّ النَّاقَةَ إِذَا ضَرَبَهَا الْفَحْلُ فَأَرَادُوا أَنْ يَعْلَمُوا صِحَّةَ لِقَاحِهَا عَرَضُوهَا عَلَى الفَحْلِ، فَإِذَا اسْتَكْبَرَتْ وَقَطَّعَتْ بَوْلَهَا، عَلِمُوا عِنْدَ ذَلِكَ صِحَّتَهَا، يقال: بُرْتُهَا أَبُورُهَا وَابْتَرْتُهَا، وَمِنْهُ الابْتِيَارُ، وَهُوَ أَنْ يَقْذِفَ الْغُلَامُ الْجَارِيَةَ بِنَفْسِهِ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ، وَهُوَ مِنْ بُرْتُهُ إِذَا اخْتَبَرْتَهُ.