Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (بقع)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٢/ ١٠٣

صَعِدَ فِي الْجَبَلِ، وَعَنْ ثَعْلَبٍ: «أَنَّ الْبَقْطَ: التَّفْرِقَةُ».

وفي حديث ابن المسيّب: «لَا يَصْلُحُ بَقْطُ الْجِنَانِ» (١) وَهُوَ أَنْ تُعْطَى الْبَسَاتِينُ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ.

وقيل الْبَقْطُ: مَا سَقَطَ مِنَ التَّمْرِ إِذَا قُطِعَ يُخْطِئُهُ الْمِخْلَبُ فَيَسْقُطُ.

وفي حديث عائشة: «مَا اخْتَلَفُوا فِي بُقْطَةٍ» (٢). قيل: هي ال

بُقْعَ

ةُ مِنْ بِقَاعِ الأَرْضِ وَقَدْ تَقَعُ عَلَى الْفِرْقَةِ من النَّاسِ.

• (بقع) في حديث أبي هريرة: «يُوشِكُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ عَلَيْكُمْ بُقْعَانُ أَهْلِ الشَّامِ» (٣).

قال أبُو عُبَيْدٍ (٤): «أراد عَبِيدَهَا وَسَبْيَهَا؛ لأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَلْوَانِهِمُ الْبَيَاضُ وَالصُّفْرَةُ. وقيل لهم (بُقْعَانٌ) لِاخْتلافِ أَلْوَانِهِمْ».

وقال القتبي (٥): «الْبُقْعَانُ: هم الَّذِينَ فِيهِمْ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، لَا يُقَالُ لِمَنْ كَانَ أَبْيَضَ مِنْ غَيْرِ سَوَادٍ يُخَالِطُهُ أَبْقَع، فَكَيْفَ تُجْعَلُ الرُّومُ بُقْعَانًا، وَهُمْ بِيضٌ لَيْسَ لَهُمْ سَوَادٌ»؟