مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل الباء مع الطاء
•
(بطح)
في الحديث: «كَانَتْ (١) كِمَامُ النَّبِيِّ ﷺ بُطْحًا» (٢). أَيْ لَازِقَةً بالرأس، غيرَ طَوِيلَةٍ ذَاهِبَةٍ فِي الْهَوَاءِ، وَالْكِمَامُ: جَمْعُ كُمَّةٍ، وهي الْقَلَنْسُوَةُ.
وفي حديث عبد الله بن الزُّبَيْرِ: «أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ، كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ جَرَاثِيمُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَبْطَحُوهُ» (٣) أَيْ يُسَوُّوهُ بِالْبَطْحَاءِ، وَهُوَ حَصًى وَرَمْلٌ، يُنْقَلُ من مسيل الماء، ويُلْقَى في أرض المسجد.
وفي حديث عمر: أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ بَطَحَ الْمَسْجِدَ (٤) وقال: «ابْطَحُوهُ مِنَ الْوَادِي الْمُبَارَكِ». وهو أَنْ أَلْقَى فِيهِ الْحَصَى وَوَثَّرَهُ.
وفي الحديث: «مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ، لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا، بُطِحَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَقَاعٍ قَرْقَرٍ» (٥). أَيْ كُبَّ وَأُلْقِيَ على وجهه، حتى تَطَأَهُ بِأَقْدَامِهَا، وَتَنْطَحَهُ بِقُرُونِهَا.