مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
الخَطَّابِيُّ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِنَ الهَبْرِ، وَهُوَ القَطْعُ، وَمِنْهُ هِبْرِيَةُ الرَّأْسِ: وَهِيَ قِطَعٌ صِغارٌ تَكُونُ فِي الشَّعَرِ كَهَيْئَةِ النُّخالَةِ. وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّهُ قَالَ: هُوَ الهَبُّوطُ» (١).
قَالَ سُفْيَانُ: هُوَ الذَّرُّ الصَّغِيرُ. قَالَ الخَطَّابِيُّ: وَأُرَاهُ وَهْمًا، وَإِنَّما هُوَ الهَبُّورُ كَما قَدَّمْنَاهُ.
•
(هبط)
فِي الحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ غَبْطًا لا هَبْطًا» (٢).
أَيْ: نَسْأَلُكَ الغِبْطَةَ، وَنَعُوذُ بِكَ أَنْ تُهْبِطَنا إِلَى حالِ السِّفالِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: الهَبْطُ: الذُّلُّ.
وَفِي شِعْرِ العَبَّاسِ فِي مَدْحِهِ ﵇:
ثُمَّ هَبَطْتَ البِلادَ لا بَشَرٌ … أَنْتَ وَلا مُضْغَةٌ وَلا عَلَقُ (٣)
أَرادَ: لَمّا أَهْبَطَ اللهُ آدَمَ إِلَى الدُّنْيا كُنْتَ فِي صُلْبِهِ غَيْرَ بَالِغٍ هَذِهِ الأَحْوالِ.
•
(هبل)
فِي الحَدِيثِ: «الخَيْرُ وَالشَّرُّ خُطّا لابْنِ آدَمَ وَهُوَ فِي المَهْبِلِ» (٤).
يَعْنِي: فِي الرَّحِمِ، وَيُقالُ: هُوَ المَوْضِعُ الَّذِي يَنْطِفُ المَنِيُّ مِنْهُ مِنَ الذَّكَرِ.
وَفِي حَدِيثِ الإِفْكِ: «قَالَتْ عَائِشَةُ: وَالنِّسَاءُ خِفَافٌ يَوْمَئِذٍ لَمْ