مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل الهاء مع الباء
•
(هبب)
في الحَدِيثِ: «لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَهُبُّونَ إِلَيْهِمَا، كَما يَهُبُّونَ إِلَى الفَرائِضِ» (١).
يَعْنِي: الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، أَوْ قَبْلَ الصُّبْحِ. مَعْنَاهُ: يَسْعَوْنَ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ هِبابِ الإِبِلِ، وَهُوَ نَشاطُها فِي سَيْرِها. مَعْنَاهُ: أَنَّهُمْ يُسْرِعُونَ نَشاطًا إِلَيْهِما.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رِفاعَةَ (٢) طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبَيْرِ (٣) .. - القِصَّةُ -، إِلَى أَنْ قَالَ لَهَا: أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفاعَةَ؟. لا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ .. الحَدِيثُ. قَالَتْ: فَإِنَّهُ يا رَسُولَ اللهِ، قَدْ جَاءَنِي هَبَّةً» (٤).
قالَ بَعْضُهُمْ: تُرِيدُ: مَرَّةً. قالَ أَبُو سُلَيْمَانَ (٥): لَهَا مَعْنَيَانِ،