مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
الأَمانَةِ مَعْناهُ: ثِقْلُ الأَمانَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا غَيْرَهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ العَرَبِ: وَهَفَ لِي الشَّيْءُ، أَيْ: عَرَضَ، ثُمَّ قَالَ: وَالأَظْهَرُ فِيهِ ما ذَكَرَهُ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: أَنها أَرادَتِ (١) القِيامَ بِأَمْرِ الدِّينِ. وَحُكِيَ عَنِ المُفَضَّلِ [أَنَّهُ قالَ] (٢): إِنَّ الواهِفَ قَيِّمُ البِيعَةِ. يُقالُ: وَهَفَ يَهِفُ وَهْفًا.
وَمِنْهُ فِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «لا يُمْنَعُ وَاهِفٌ عَنْ وَهْفِيَّتِهِ، وَلا قِسِّيسٌ عَنْ قِسِّيسِيَّتِهِ» (٣).
وَيُرْوَى: «عَنْ وَهافَتِهِ» (٤). وَيُرْوَى هَذا الحَرْفُ: «وافِهٌ عَلَى وَفْهِيَّتِهِ». وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ (٥).
وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ: «أَنَّهُ قالَ فِي قَوْلِهِ - تعالى -: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى﴾ (٦): كُلَّما وَهَفَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيا أَكَلُوهُ (٧)، وَلا يُبالُونَ حَلالًا كَانَ أَوْ حَرامًا؟» (٨).