Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (بشك)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٢/ ٧٩

بِغَائِبِهِمْ» (١).

هُوَ مِنَ الْبَشَاشَةِ، وَأَصْلُهُ تَبَشَّشَ، إِلَّا أَنَّهُمْ يَسْتَثْقِلُونَ الْكَلِمَةَ [إِذَا] جَاءَتْ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ لاجْتِمَاعِ ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ، فَيُبْدِلُونَ الأَوْسَطَ مِنْهَا، كَمَا قَالُوا: يَتَمَلْمَلُ عَلَى فِرَاشِهِ، وَأَصْلُهُ يَتَمَلَّلُ؛ لأَنَّهُ مِنَ الْمَلَّةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ حَثْحَثْتُهُ إِنَّمَا هُوَ حَثَّثْتُهُ، وَكَفْكَفْتُهُ وَإِنَّمَا هو كَفَّفْتُهُ.

ومنه الحديث: «أَنَّ نَاقَتَهُ بَرَكَتْ عِنْدَ بَيْتِ أَبِي أَيُّوبٍ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ تَلَحْلَحَتْ» (٢). أي أقامت وثبتت. وهو مأخوذ من أَلَحَّ يُلِحُّ، فَإِذَا قَدَّمْتَ الحاءين فقلت تحلحل، فمعناه: ذهب ولم يُقِمْ، وأصله: تحلّل.

قال ابن الأعرابي: «الْبَشُّ: فَرَحُ الصَّدِيقِ بِالصَّدِيقِ».

وقال الليث: «الْبَشُّ: اللُّطْفُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالإِقْبَالُ عَلَى أَخِيكَ»، وَقَدْ بَشِشْتُ بِهِ أَبَشُّ وَالتَّبَشْبُشُ مِنَ الْحَقِّ - تعالى -. يُحْمَلُ عَلَى الرِّضَا وَغَايَةِ الْقَبُولِ.

•

(بشك)

وفي حديث أَبي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ مروان كَسَاهُ مِطْرَفَ خَزٍّ فكان يَثْنِيهِ عَلَيْهِ مِنْ سَعَتِهِ، فَانْشَقَّ فَبَشَكَهُ بَشْكًا» (٣).

معناه: خاطه، يقال: بَشَكْتُ الثَّوْبَ بَشْكًا: إِذَا خِطْتَهُ.