Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (وسق)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ٢٣٨

الكِتابِ، فَعَلَى ذَلِكَ يُمْكِنُ أَنْ يُقالَ: إِنَّما أُطْلِقَ إِبْهَامًا لِتَعْيِينِها تَوْفِيرًا لِلدَّواعِي عَلَى الصَّلَواتِ جُمَعَ، لإِدْراكِ المُحافَظَةِ عَلَى الوُسْطَى. وَاللهُ أَعْلَمُ.

فِي الحَدِيثِ: «انْظُرُوا رَجُلًا وَسِيطًا فِيكُمْ» (١).

أَيْ: حَسِيبًا فِي قَوْمِهِ، يُقالُ: وَسُطَ وَساطَةً وَسِطَةً.

•

(وسع)

في حَدِيثِ جَابِرٍ «قَالَ: كُنْتُ مَعَهُ ﷺ فِي بَعْضِ الغَزَواتِ وَجَمَلِي فِيهِ قِطافٌ - وَهُوَ الإِبْطاءُ فِي السَّيْرِ -، فَضَرَبَ ﷺ عَجُزَهُ فَانْطَلَقَ أَوْسَعَ جَمَلٍ رَكِبْتُهُ قَطُّ» (٢).

يُرِيدُ: أَعْجَلَ جَمَلٍ سَيْرًا، يُقالُ: جَمَلٌ وَسَاعٌ، وَسَيْرٌ وَسِيعٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوالِكُمْ، فَسَعُوهُمْ بِأَخْلاقِكُمْ» (٣).

مَعْناهُ: لا تَتَّسِعُ (٤) أَمْوالُكُمْ لِلإِنْفَاقِ عَلَى النَّاسِ، فَلْتَتَّسِعُ (٥) أَخْلاقُكُمْ لِمُعاشَرَتِهِمْ وَصُحْبَتِهِمْ.

•

(وسق)

فِي الحَدِيثِ: «لَيْسَ فِيما دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» (٦).