مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
الكِتابِ، فَعَلَى ذَلِكَ يُمْكِنُ أَنْ يُقالَ: إِنَّما أُطْلِقَ إِبْهَامًا لِتَعْيِينِها تَوْفِيرًا لِلدَّواعِي عَلَى الصَّلَواتِ جُمَعَ، لإِدْراكِ المُحافَظَةِ عَلَى الوُسْطَى. وَاللهُ أَعْلَمُ.
فِي الحَدِيثِ: «انْظُرُوا رَجُلًا وَسِيطًا فِيكُمْ» (١).
أَيْ: حَسِيبًا فِي قَوْمِهِ، يُقالُ: وَسُطَ وَساطَةً وَسِطَةً.
•
(وسع)
في حَدِيثِ جَابِرٍ «قَالَ: كُنْتُ مَعَهُ ﷺ فِي بَعْضِ الغَزَواتِ وَجَمَلِي فِيهِ قِطافٌ - وَهُوَ الإِبْطاءُ فِي السَّيْرِ -، فَضَرَبَ ﷺ عَجُزَهُ فَانْطَلَقَ أَوْسَعَ جَمَلٍ رَكِبْتُهُ قَطُّ» (٢).
يُرِيدُ: أَعْجَلَ جَمَلٍ سَيْرًا، يُقالُ: جَمَلٌ وَسَاعٌ، وَسَيْرٌ وَسِيعٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوالِكُمْ، فَسَعُوهُمْ بِأَخْلاقِكُمْ» (٣).
مَعْناهُ: لا تَتَّسِعُ (٤) أَمْوالُكُمْ لِلإِنْفَاقِ عَلَى النَّاسِ، فَلْتَتَّسِعُ (٥) أَخْلاقُكُمْ لِمُعاشَرَتِهِمْ وَصُحْبَتِهِمْ.
•
(وسق)
فِي الحَدِيثِ: «لَيْسَ فِيما دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» (٦).