مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ٢/ ٧٧
فصل الباء مع الشين
•
(بشر)
في الحديث: «مَا مِنْ رَجُلٍ لَهُ بَقَرٌ وَلَا إِبِلٌ لا يُؤَدِّي حَقَّهَا، إِلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، ثُمَّ جَاءَتْ كَأَكْثَرِ (١) مَا كَانَتْ وَأَعَدِّهِ وَأَبْشَرِهِ، فَوَطِئَتْهُ بِأَخْفَافِهَا» (٢).
قوله: «وَأَبْشَرِهِ» أَيْ وَأَحْسَنِهِ وَأَسْمَنِهِ، وَالْبَشَارَةُ: الْجَمَالُ، يُقَالُ: رَجُلٌ بَشِيرٌ: جَمِيلٌ.
وفي حديث عبد الله: «مَنْ أَحَبَّ الْقُرْآنَ فَلْيَبْشَرْ» (٣) أَيْ: فَلْيَفْرَحْ وَلْيُسَرَّ؛ لأَنَّ مَحَبَّةَ الْقُرْآنِ دَلِيلٌ عَلَى مَحْضِ الإِيمَانِ، وَقُرِئَ (٤): ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ﴾ (٥) [آل عمران: ٣٩] وهو من قولهم: بَشَرْتَهُ فَبَشَرَ، كما يقال: جَبَرْتُهُ فَجَبَرَ، ويقال: بَشَّرْتُهُ فَأَبْشَرَ، مثل فَطَّرْتُهُ فَأَفْطَرَ، في كتاب سيبويه (٦).