مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
قَوْلُهُ: «ناتِئَ الوَجْنَةِ»، هِيَ لَحْمَةُ الخَدِّ، وَنُتُوءُها الخارِجُ عَنِ الخَدِّ مِمَّا لا يُسْتَحْسَنُ.
•
(وجه)
فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ذَكَرَ فِتَنًا كَوُجُوهِ البَقَرِ، فَقَالَ: إِنَّهَا (١) يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا» (٢).
أَرادَ: أَنَّ تِلْكَ الفِتَنَ عَمْياءُ لا يُدْرَى كَيْفَ يُؤْتَى لَها؟.
وَكَذَلِكَ قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: «كَصَياصِي البَقَرِ» (٣).
وَهِيَ القُرُونُ، فَتُحْمَلُ الوُجُوهُ عَلَيْها؛ لأَنَّها تَشْتَمِلُ عَلَى الرُّؤُوسِ وَالقُرُونِ.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّها قَالَتْ: كَانَ لِعَلِيٍّ ﵇ وَجْهٌ فِي النَّاسِ حَياةَ فَاطِمَةَ» (٤).
أَيْ: جَاهٌ وَمَنْزِلَةٌ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَعْدَها.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّها قَالَتْ لِعَائِشَةَ حِينَ أَرَادَتِ الخُرُوجَ إِلَى البَصْرَةِ: لَوْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَارَضَكِ بِبَعْضِ (٥) الفَلَوَاتِ (٦)، نَاصَّةً