مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل الواو مع الباء
•
(وبر)
فِي الحَدِيثِ: «لا تُوَبِّرُوا آثارَكُمْ» (١).
أَيْ: لا تُعَفُّوا وَلا تَمْحُوا. وَالتَّوْبِيرُ: مَحْوُ الأَثَرِ، وَيُقالُ: إِنَّهُ مَهْمُوزُ الفاءِ، وَقَدْ ذَكَرْناهُ فِي مَوْضِعِهِ (٢).
وَفِي حَديثِ مُجَاهِدٍ: «أَنَّهُ قَالَ: فِي الوَبْرِ شَاةٌ، وَفِي كُلِّ ذِي كَرِشٍ شاةٌ» (٣).
يَعْنِي: عَلَى المُحْرِمِ. الوَبْرُ: دُوَيِبَةٌ عَلَى قَدْرِ السِّنَّوْرِ، وَإِنَّما أَوْجَبَ فيها شاةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَها بِمِثْلٍ؛ لأَنَّهُ ذُو كَرِشٍ، وَقِيلَ: هِيَ تَجْتَرُّ. وَحَكَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي اليَرْبُوعِ بِشَاةٍ.
•
(وبش)
في الحَدِيثِ: «إِنَّ قُرَيْشًا وَبَّشَتْ أَوْبَاشًا لِحَرْبِ النَّبِيِّ ﷺ» (٤).
الأَوْباشُ: الأَخْلاطُ مِنَ النَّاسِ، أَيْ: جَمَعُوا لَهُ جُمُوعًا وَأَتْباعًا وَأَخْلاطًا مِنْ قَبائِلَ شَتَّى.
وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: «أَنَّهُ قَالَ: أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ أَوْبَشَ الثَّنايا يَحْجِلُ فِي الفِتْنَةِ» (٥).