Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (نهس)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ١٧٦

لِيُبادِرْها، مِنْ قَوْلِهِمْ: نَاهَزْتُ فُلانًا السَّبْقَ، وَانْتَهَزْتُ الفُرْصَةَ.

وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: «رَجُلٌ مَفْؤُودٌ يَنْفِثُ دَمًا، أَوْ مَصْدُورٌ يَنْهَزُ قَيْحًا» (١).

أَيْ: يَقْذِفُهُ. وَأَصْلُ النَّهْزِ: أَنْ يَنُوءَ بِصَدْرِهِ وَيَمُدَّ مِنْ عُنُقِهِ، فِعْلَ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَهَوَّعَ.

•

(نهس)

فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَخَذَ عَظْمًا فَنَهَسَ ما عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ» (٢).

أَيْ: أَخَذَهُ بِفِيهِ.

وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ مَنْهُوسَ العَقِبَيْنِ» (٣).

أَيْ: مَعْرُوقَهُما، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ قَلِيلَ لَحْمِ العَقِبِ كَأَنَّهُ نُهِسَ مِنْهُ.

وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ بِالْأَسْوافِ وَقَدْ صَادَ نُهَسًا، فَقَالَ: أَما عَلِمْتَ أَنَّهُ ﷺ حَرَّمَ ما بَيْنَ لابَتَيْها؟» (٤).

النُّهَسُ: طَيْرٌ يَأْوِي المَقابِرَ يُشْبِهُ الصُّرَدَ، يُدِيمُ تَحْرِيكَ رَأْسِهِ، يَصْطادُ العَصافِيرَ، وَجَمْعُهُ نُهْسانٌ.