مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
لِيُبادِرْها، مِنْ قَوْلِهِمْ: نَاهَزْتُ فُلانًا السَّبْقَ، وَانْتَهَزْتُ الفُرْصَةَ.
وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: «رَجُلٌ مَفْؤُودٌ يَنْفِثُ دَمًا، أَوْ مَصْدُورٌ يَنْهَزُ قَيْحًا» (١).
أَيْ: يَقْذِفُهُ. وَأَصْلُ النَّهْزِ: أَنْ يَنُوءَ بِصَدْرِهِ وَيَمُدَّ مِنْ عُنُقِهِ، فِعْلَ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَهَوَّعَ.
•
(نهس)
فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَخَذَ عَظْمًا فَنَهَسَ ما عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ» (٢).
أَيْ: أَخَذَهُ بِفِيهِ.
وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ مَنْهُوسَ العَقِبَيْنِ» (٣).
أَيْ: مَعْرُوقَهُما، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ قَلِيلَ لَحْمِ العَقِبِ كَأَنَّهُ نُهِسَ مِنْهُ.
وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ بِالْأَسْوافِ وَقَدْ صَادَ نُهَسًا، فَقَالَ: أَما عَلِمْتَ أَنَّهُ ﷺ حَرَّمَ ما بَيْنَ لابَتَيْها؟» (٤).
النُّهَسُ: طَيْرٌ يَأْوِي المَقابِرَ يُشْبِهُ الصُّرَدَ، يُدِيمُ تَحْرِيكَ رَأْسِهِ، يَصْطادُ العَصافِيرَ، وَجَمْعُهُ نُهْسانٌ.