Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (نوى)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ١٦٩

أَيْ: تَتَحَوَّلُ وَتَنْتَقِلُ وَتَحُلُّ حَيْثُ حَلُّوا وَقَصَدُوا وَسَارُوا.

وَفِي حَدِيثِ حَمْزَةَ: «أَنَّهُ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ يَشْرَبُونَ، وَكَانَ بِالفِناءِ شَارِفانِ لِعَلِيٍّ ﵇، فَخَرَجَ حَمْزَةُ وَهُوَ سَكْرانُ، وَفِيهِمْ مُغَنٍّ (١) يُغَنِّي وَهُوَ (٢) يَقُولُ:

أَلا يا حَمْزَ لِلشُّرُفِ النِّواءِ (٣)

فَنَحَرَ حَمْزَةُ الشَّارِفَيْنِ، وَبَقَرَ بُطُونَهُما، وَجَبَّ أَسْنِمَتَهُما، فَجَاءَ عَلِيٌّ فَرَآهُما، فَحَزِنَ لِذَلِكَ، وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ .. » (٤) الحَدِيثُ المَعْرُوفُ بِطُولِهِ.

النِّواءُ: السِّمانُ، وَقَدْ نَوَتِ النّاقَةُ تَنْوِي: إِذا سَمِنَتْ، وَالنَّاقَةُ: ناوِيَةٌ، وَالجَمْعُ: نِواءٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ يَنْوِ الدُّنْيا تُعْجِزْهُ» (٥).

أَيْ: مَنْ يَسْعَ لَها يَخِبْ، وَأَنَّها تَفُوتُهُ، وَلا تَحْصُلُ عِنْدَهُ، يُقالُ: نَوَيْتُ الشَّيْءَ: إِذا جَدَدْتَ فِي طَلَبِهِ.

وَالحَدِيثُ المَشْهُورُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (٦).

فَهُوَ وَالكَلامُ عَلَيْهِ مَشْهُورٌ فِي الكُتُبِ.