مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
يُقالُ: نَقَمْتُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْقِمُ: إِذا عِبْتَ عَلَيْهِ. وَقَالَ الكِسائِيُّ: نَقِمْتُ - بِالكَسْرِ - لُغَةٌ، وَنَقَمْتُ الأَمْرَ وَنَقِمْتُهُ: إِذا كَرِهْتَهُ.
•
(نقو)
فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «لا سَمِينٌ فَيُنْتَقَى» (١).
أَيْ: لَيْسَ لَهُ نِقْيٌ فَيُسْتَخْرَجُ، يُقالُ: نَقَوْتُ العَظْمَ وَانْتَقَيْتُهُ: إِذا اسْتَخْرَجْتَ نِقْيَهُ.
وَفِي هَذا الحَدِيثِ: «فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ أَطِيطٍ وَصَهِيلٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ» (٢).
فَالمُنَقِّي: الَّذِي يُنَقِّي الطَّعَامَ بَعْدَمَا دِيسَ، أَيْ: جَعَلَنِي فِي أَهْلِ الإِبِلِ وَالخَيْلِ وَالزَّرْعِ. قالَ القُتَيْبِيُّ: وَالمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَ: «وَمُنِقٍّ» - بِكَسْرِ النُّونِ - (٣). قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لا أَعْرِفُ المُنِقَّ (٤). وَقَالَ غَيْرُه: المُنِقُّ: صاحِبُ نَقِيقِ أَصْواتِ المَواشِي وَالأَغْنَامِ، كَأَنَّهَا وَصَفَتْ كَثْرَةَ أَمْوالِهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «يَجِيءُ النَّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْراءَ، كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ» (٥).
يَعْنِي: الحُوّارَى الَّتِي نُقِّيَتْ مِنَ القِشْرِ وَالنُّخالَةِ.