مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
ذاتَ النِّطاقَيْنِ.
وَفِي أَبْيَاتِ العَبّاسِ فِي مَدِيحِ النَّبِيِّ ﷺ:
حَتَّى احْتَوى بَيْتُكَ المُهَيْمِنُ مِنْ … خِنْدَفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ (١)
هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ لَهُ فِي ارْتِفاعِ نَسَبِهِ وَتَوَسُّطِهِ فِي عَشِيرَتِهِ، فَجَعَلَهُ فِي عَلْيَاءَ، وَجَعَلَهُمْ كَالنِّطَاقِ تَحْتَهُ فِي الدَّرَجَةِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: إِذا بَلَغَ الماءُ النِّصْفَ مِنَ الأَكَمَةِ أَوِ الشَّجَرَةِ (٢) فَقَدْ نَطَّقَها (٣).
•
(نطل)
فِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُجْعَلَ نَطْلُ النَّبِيذِ فِي النَّبِيذِ لِيَشْتَدَّ بِهِ» (٤).
النَّطْلُ: الطَّحَلُ، وَهُوَ الثَّجِيرُ (٥). وَالأَصْلُ: أَنْ يُؤْخَذَ سُلافُ النَّبِيذِ وَمَا صَفَا مِنْهُ، فَإِذا لَمْ يَبْقَ إِلَّا العَكَرُ صُبَّ عَلَيْهِ مَاءٌ ثانٍ، فَهُوَ النَّطْلُ.
وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ: «وَسَقَوْهُمْ بِصَبِيرِ النَّيْطَلِ» (٦).
قِيلَ: النَّيْطَلُ: المَوْتُ وَالهَلاكُ، يُقالُ: رَمَاهُ اللهُ بِالنَّيْطَلِ.